الحاج حسين الشاكري

94

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

لدى وروده بغداد ، للمرة الأولى ، وفي تقديرنا - وحسب ما استنتجناه من الروايات - كان ذلك سنة ( 205 ه‍ ) أو نحوها . والمرحلة الثالثة : عودته ثانية إلى بغداد ودخوله بها بأمر من المأمون العباسي ، وذلك سنة ( 215 ه‍ ) . 3 - إن ولادة ابنه عليّ الهادي ( عليه السلام ) كانت في المدينة المنورة سنة ( 212 ه‍ ) ، على الأرجح في قريتهم ( صريا ) التي بناها جده الكاظم ( عليه السلام ) واتخذوها مسكناً ثانياً لهم . 4 - من خلال الروايات والنصوص التاريخية نستنتج أنّ للإمام الجواد ( عليه السلام ) ثلاث رحلات إلى بغداد ؛ الاُولى في صباه يوم كان ابن سبع أو تسع سنين ، بعد قدوم المأمون إليها ، واستقراره بها ؛ والثانية يوم استدعاه المأمون العباسي أيضاً في القدوم عليه ، وأمره بالدخول ، بابنته أم الفضل ، وكان يومها في العشرين من عمره أو نحوها ؛ والثالثة وهي الخاتمة لحياته ، وكانت في عهد المعتصم في أوائل سنة ( 220 ه‍ ) . أما رواية إسماعيل بن مهران التي يرويها الكليني في الكافي بسنده عنه ، والتي تحدّث فيها عن وجود رحلتين لأبي جعفر ( عليه السلام ) إلى بغداد ، وهو - أي إسماعيل - المحدِّث الثقة ، المعتمد عليه ، قال في روايته : لمّا خرج أبو جعفر ( عليه السلام ) من المدينة إلى بغداد في الدفعة الأولى من خرجتيه ، قلت له - عند خروجه - : جُعلت فداك إني أخاف عليك في هذا الوجه ، فإلى من الأمر بعدك ؟ فكرَّ بوجهه إليَّ ضاحكاً ، وقال : " ليس حيث ظننت في هذه السنة " . فلمّا أُخرج الثانية إلى المعتصم ، صِرتُ إليه ، فقلت له : جُعلت فداك ، أنت خارج ، فإلى من الأمر من بعدك ؟ فبكى حتى اخضلّت لحيته ، ثم التفت إليَّ فقال : " عند هذه يُخاف عليَّ ،